عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
273
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
تشرك أيها الإنسان ، وهي قراءة الحسن . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 27 إلى 28 ] وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 27 ) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 ) قوله تعالى : وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ أي : اقرأ . وقيل : اتبع القرآن . لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ مفسر في الأنعام « 1 » . وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ملجأ ومعدلا تميل إليه . وقد سبق اشتقاق الإلحاد واللحد ، وأنه من الميل . وقال الزجاج « 2 » : معدلا عن أمره ونهيه . قوله تعالى : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ أي : احبسها مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ مفسر في الأنعام « 3 » . قال سلمان الفارسي : « جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس وذووهم ، فقالوا : يا رسول اللّه ! إنك لو جلست في صدر المجلس ونحيّت عنّا هؤلاء وأرواح جبابهم - يعنون : سلمان وأبا ذر وفقراء
--> - ( ص : 390 ) . ( 1 ) الآية رقم : 115 . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 280 ) . ( 3 ) الآية رقم : 52 .